محمد جواد المحمودي
198
ترتيب الأمالي
باب 2 في نزول آية المباهلة ( 1244 ) « 1 - » أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عليّ بن الحسين بن شاذويه المؤدّب وجعفر بن محمّد بن مسرور قالا : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت : عن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام ( في احتجاجه عليه السّلام في مجلس المأمون في فضل العترة ) قال : « فسّر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن في اثني عشر موضعا وموطنا ، ( إلى أن قال : ) وأمّا الثالثة : فحين ميّز اللّه الطاهرين من خلقه فأمر نبيّه صلّى اللّه عليه وآله بالمباهلة في آية الابتهال ، فقال عزّ وجلّ : قل يا محمّد : تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 1 » ، فأبرز النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا والحسن والحسين وفاطمة صلوات اللّه عليهم وقرن أنفسهم بنفسه ، فهل تدرون ما معنى قوله عزّ وجلّ : وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » ؟ قالت العلماء : عنى به نفسهم . فقال أبو الحسن عليه السّلام : « غلطتم ، إنّما عنى بها عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وممّا يدلّ على ذلك قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين قال : « لينتهينّ بنو وليعة أو لأبعثنّ إليهم رجلا كنفسي » يعني عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، [ وعنى بالأبناء الحسن والحسين عليهما السّلام ، وعنى بالنساء فاطمة عليها السّلام ] « 2 » ، فهذه خصوصيّة لا يتقدّمه فيها أحد ، وفضل لا يلحقه فيه بشر ،
--> ( 1 - ) - ورواه أيضا في الحديث 1 من الباب 23 من عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 207 - 217 ، وفي ط : ص 450 الباب 45 ح 184 . وأورده الحرّاني في عنوان « ومن كلامه عليه السّلام في الاصطفاء » ممّا روى عن الإمام الرضا عليه السّلام من تحف العقول : ص 313 - 322 . ( 1 ) سورة آل عمران : 3 : 61 . وذكر في العيون الآية بتمامها . ( 2 ) بين المعقوفين أخذناه من العيون .